ماكس فرايهر فون اوپنهايم
132
من البحر المتوسط إلى الخليج
الحيوانات ، وخاصة الغزلان ، مختبئا في أماكن ورودها ثم يطلق عليها النار من المخبأ . وفي كثير من الأحيان تبنى لهذا الغرض مواقع للرماية مؤلفة من الحجارة يختبئ فيها الصياد « 1 » . ويقال بأن المنتفق يتخذون مجنات ( سواتر ) بلون الأرض يدفعونها أمامهم بحذر كي يقتربوا من الطرائد . وتطارد الأرانب غالبا بواسطة كلاب السلوقي ، وتصاد أيضا بواسطة عصا الرماية . وبنفس السلاح يصطاد الشباب الطيور كالقطا والحجل والدراج التي يجدونها بصورة رئيسية عند مواقع المياه . ولا يطلق البدوي أبدا النار على طائر أثناء الطيران ، وهو أمر سيكون صعبا على أي حال بسبب بدائية السلاح . ويصطاد الشمر الطرائد الأكبر كالغزلان والحبارى بواسطة الصقور المدربة أيضا . لكن الصقور لا نجدها غالبا إلا عند الشيوخ لأن العناية بها عالية التكاليف . ويأخذ الصقر مكانه في الخيمة على وتد أفقي صغير في قسم الرجال « 2 » . ولا يمارس الصيد بواسطة الصقور إلا في الصباح الباكر لأن الطيور تتعب بسرعة في النهار نتيجة الحر الشديد وتصبح فريسة سهلة للعقبان والنسور . كما أن الصقور تطلق على الغزلان أيضا ، ولكن وبما أن الصقر لا يملك القوة الكافية لطرح الغزال على الأرض يستعمل لهذا الصيد الكلب السلوقي أيضا . [ ثروة البدوي ] الثروة الرئيسية للبدوي هي إبله . وليس هناك إحصائيات موثوقة عن عدد رؤوس الإبل التي تملكها كل قبيلة ، ولكنها تصل إلى عدة آلاف . أما التعداد الذي تجريه حاليا السلطات التركية لغرض جمع الضرائب فلا تعطي سوى فكرة غير دقيقة وهي على أي حال أقل جدا من الواقع . لكل قبيلة ، وأحيانا لكل فرع ولكل شيخ ، علامة خاصة ( وسم ) ترسم بالحرق على أجسام الحيوانات التي يملكونها « 3 » . وفي كثير من الأحيان يجد المرء هذه العلامة محفورة على الحجارة
--> ( 1 ) يقال بأن أفضل الصيادين موجودون في أوساط الصليب . ( 2 ) بخصوص صيد الصقور والحصول عليها ، والتي تنتقل ملكية أعشاشها بالوراثة ، انظر لا يارد ، نينوى وبابل ، الطبعة الألمانية ، وخاصة الصفحة 226 والصفحة 255 . ( 3 ) كما أن كبار تجار الإبل ( العقيل ) لهم وسم خاص بهم . وتقابل هذه العلامات الوسم المستعمل عندنا في اصطبلات الخيول ويستعمله مربّو الأبقار في أمريكا الشمالية .